السيد محمد سعيد الحكيم

97

مسائل معاصرة في فقه القضاء

فهو محجوج بالنصوص المتقدمة بعد اشتمالها على ما هو معتبر سندا ، وبعد عمل الأصحاب بها . ومجرد كونه أوثق في إثبات الحق لا ينهض بالخروج عنها ، كما لعله ظاهر . بقي في المقام أمور تتعلق بالقسامة قد تنفع في المقام : الأول : من ما سبق في حديث قضايا أمير المؤمنين عليه السّلام يتضح موارد القسامة ، فإن صدره وإن تضمن ثبوتها في النفس ، وفي ما بلغت ديته من الجوارح ألف دينار ، إلا أن مقتضى الحصر في آخره بالنفس وبالجوارح الستة عدم ثبوتها في ما عداها وإن بلغت ديته ألف دينار ، كذهاب الشمّ والنطق ، والعجز عن الجماع . وبذلك يخرج عن الإطلاق المتقدم في الصدر . لكن أطلق الأصحاب ثبوتها في كل ما كان ديته ألف دينار . بل صرح في الخلاف بثبوتها في ذهاب الشّم ، وفي المقنعة بثبوتها في ما دون النفس بحساب الدية . ولا يتضح وجهه بعد ما سبق . وحمل الذيل على مجرد التمثيل من دون حصر ، مخالف للظاهر جدا . فلا مخرج عن ما ذكرنا . الثاني : يتضح من الحديث المذكور نصاب القسامة في غير النفس ، وأنه فيما بلغت ديته ألف دينار ستة نفر ، وفيما نقص منه بالنسبة . وهو الذي صرح به في النهاية والخلاف ، ونسب لأتباع الشيخ . قال في الجواهر : « بل قيل إنه الأشهر ، بل في كشف اللثام وغيره أنه المشهور ، بل عن الخلاف والمبسوط ظاهر الإجماع ، بل عن الغنية الإجماع